الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

على الحمل كما هو مقتضى العرف أيضا ، وأولى من ذلك لفظ اليتيم ، ودعوى التنقيح ممنوعة ، فالأصل حينئذ بحاله ، فما عن بعضهم من احتمال دخول الحمل في الحكم - بل ربما مال إليه بعض الناس ، بل تردد فيه في البيان ، ثم استقرب أنه مراعى بالانفصال حيا ، بل في شرح اللمعة للإصبهاني التحقيق إن لم يثبت الاجماع المنقول في الايضاح تعميم الحكم له إن كان المستند العمومات ، وإلا بني الحكم على دخوله في مفهوم اليتيم - واضح الفساد ، بل الأخير لم يأت بشئ فضلا عن أن يكون تحقيقا ، فلا ريب في أن التحقيق ما ذكرنا ، خصوصا وملكه مراعى بسقوطه حيا ، ومن هنا قطع في المحكي عن التذكرة بالعدم ، لعدم التكليف ، وعدم الوثوق بحياته ووجوده ، بل عن الايضاح أن إجماع أصحابنا على أنه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله كالميراث لا وجوبا ولا غيره ، وإنما يثبت وجوبا على القول به واستحبابا على المختار بعد الانفصال . هذا كله في الصغير ( وقيل ) والقائل الأكثر بل المشهور : ( حكم المجنون حكم الطفل ) في جميع ما تقدم ، لكن إن لم يكن إجماعا كما عساه يظهر من بعضهم أشكل إثبات ذلك ، لعدم دليل معتد به على هذه التسوية إلا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها ، ومن هنا قال المصنف ( و ) تبعه غيره كشاني المحققين والشهيدين وأبي العباس والقطيفي والميسي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( الأصح أنه لا زكاة في ماله ) للأصل ( إلا في الصامت إذا أتجر له الولي استحبابا ) للنص ، قال عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ؟ فقال : إن كان عمل به فعليها الزكاة ، وإن كان لم يعمل به فلا " وقال موسى بن بكر ( 2 ) : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ فقال : إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة " هذا ، وقد أطلق المصنف المجنون كغيره من

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 2